[السُّؤَالُ] ـ [ذات مرة كنت في حفلة زفاف فرآني أحد الشباب فطلب من ابنة أخيه أن تقول لي بأنه يريد أن أكون صاحبته فرفضت وقلت لها إذا كان يريدني كزوجة فسأنتظره وفي خلال هذه الفترة يكون نفسه وأنا أكون نفسي في التعليم وأصبحت أخبار بعضنا تصل عن طريق ابنة أخيه، مع العلم لم أختل معه ولم أتكلم معه شخصيًا ولا مرة فاعتبرت كل الحادثة عبارة عن صحبة فقلت لابنة أخيه بأنه قد انتهى كل شيء ولن أنتظره وأن هذا حرام فتركته خاصة عندما عرفت أن من ترك شيئا لله عوضه له، فهل تعتبر هذه صحبة مع العلم بأنني لم أعاود الكرة ولو بهذه الطريقة مع أحد وأعتبر الصحبة حرام بتاتا وهل عدم تقدم العرسان لي دلالة على عقاب الله مني وغضبه علي، وادعوا لي بأن يبعث الله لي الزوج الصالح؟ وجزاكم الله ألف خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إثم على الأخت فيما فعلت من اتفاق بينها وبين الشاب المذكور على الزواج، ما دام لم يحدث بينهما لقاء ولا كلام مباشر، وقد أحسنت حين قطعت هذه العلاقة سدًا لباب الفتنة وتعلق القلب وانبعاث الرغبة نحو اللقاء والرؤية، ونسأل الله عز وجل أن يرزقها زوجًا صالحًا تقر به عينها، وأن يعوضها خيرًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1429