[السُّؤَالُ] ـ [تعرفت يا شيخنا على فتاة فرنسية عبر الإنترنت بغية الزواج لا غير لكنها وللأسف زنت مع خطيبها والنتيجة أن وضعت بنتا هي الآن في الرابعة من عمرها وتعيش مع أبيها، لكنها وبعد معصيتها هذه ستعلن إسلامها قريبا حيث إن أخواتنا في فرنسا قاموا بالواجب وعلموها الإسلام والحمد لله اقتنعت قناعة تامة، ولكنني لم أقتنع بالزواج منها رغم أنها ستصبح مسلمة مثلنا وذلك بدافع الخوف من تقلب مزاجها ونشوزها كما تفعل أغلب الأوروبيات، سؤالي هو: هل يكره الزواج من هذه الفتاة رغم اعتناقها الإسلام وكونها زنت وأنجبت بنتا من هذه العلاقة، فهل ينصح في الإسلام بزواج كهذا مرضاة لوجه الله عز وجل أم فيه محاذير شرعية؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الإسلام يجب ما قبله، وإن التوبة تهدم ما قبلها، ولا حرج في الزواج بحديثة العهد بالإسلام، بل إذا ابتغي بذلك إعانتها على الثبات على الإسلام، وعدم العودة إلى الكفر، فإن ذلك عمل صالح يؤجر عليه فاعله، ولكن ننصح السائل بالنسبة للمرأة المذكورة أن يتريث ولا يستعجل في الزواج بها حتى يتأكد من صدق إسلامها، ومن صدق توبتها من الفاحشة فإنه لا يجوز الزواج بالزانية قبل أن تتوب.
ثم إن كانت المعلومات عن هذه المرأة لم يقف عليها إلا من الإنترنت فلا ينبغي له الوثوق بها حتى يقف عليها بنفسه، لكثرة الكذب والخداع في الإنترنت، وعلى كل حال عليه قطع العلاقة بهذه المرأة حتى يتم بينه وبينها العقد الشرعي، فإنها أجنبية عنه ولا يجوز ربط علاقة مع امرأة أجنبية إلا في ظل زواج شرعي.
علمًا بأن مجرد الاقتناع بالدين وبصحته لا يعتبر به الكافر مسلمًا، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 11716، فإذا لم يكن من الفتاة المذكورة غير اقتناعها بالإسلام واعترافها بأنه الدين الحق فلا تعتبر مسلمة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو القعدة 1428