[السُّؤَالُ] ـ [أقيم بفرنسا تزوجت من امرأة مطلقة كانت متزوجة من زوجها بعقد شرعي وإداري في الجزائر وأقامت معه هنا في فرنسا وأنجبت منه، ولأسباب تطلقت منه هنا في المحكمة الفرنسية، ورحل طليقها إلى الجزائر وتزوج وأقام هناك منذ سنوات ولكنها لم تطلق في المحكمة الجزائرية، فاستشرت إمام مسجد فقال لا بأس فتزوجتها وكان وليها ابن أختها وفي نفس الوقت زوج ابنتها، فهل زواجي صحيح؟ جزاكم الله عنا خيرا.. وأنتظر الإجابة على البريد الإلكتروني وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا اعتبار لعدم توثيق الطلاق في الجزائر، وهو واقع وصحيح ما دام الزوج قد أوقعه ولا حرج عليك في الزواج من تلك المرأة، ولكن ابن أختها وزوج ابنتها ليسا من أوليائها فلا يصح أن يكون أحدهما ولي نكاحها إذا كان يوجد أحد من أوليائها وهم أبوها وأبوه وإن علا، ثم أبنها وابنه وإن سفل، ثم أخوها الشقيق، ثم أخوها لأب، ثم أولادهم وأن سفلوا، ثم أعمامها. فهؤلاء هم أولياؤها وهذا هو ترتيبهم في أحقيتهم بالولاية.
فإذا كان منهم أحد موجود أو يمكن الوصول إليه ولو باتصال ونحوه فلا بد من حضوره أو إذنه وتوكيله لغيره، فإن لم يحصل شيء من ذلك فالعقد غير صحيح، وإن أراد الزوجان الاستمرار في الزواج فلا بد من العقد بصورة صحيحة، فإن لم يوجد أحد من أوليائها أو لم يمكن الاتصال به فلا حرج في توليتها لابن أختها ليكون ولي أمرها ويكون العقد صحيحًا، والأولى مراجعة المراكز والهيئات الإسلامية في تلك البلاد وعرض الأمر عليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو القعدة 1428