[السُّؤَالُ] ـ [اشتريت سيارة قيمتها 86 ألفا بنظام التأجير المنتهي بالتمليك ب100 على أربع سنين بدفعة أولى وأخيرة وأنهيت التأجير وامتلكت السيارة بعد أربع سنين، وبعد سبع سنين بعتها بثمانية آلاف وخمسمائة وكان نظام التأجير ربويا. ما هو مبلغ التطهير بعد بيع السيارة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا من قبل حكم التأجير المنتهي بالتمليك، ويمكنك مراجعة حكمه في فتوانا رقم: 111340. وما أحيل عليه فيها.
وإذا كان العقد ربويًا كما ذكرت في سؤالك فلا يجوز الإقدام عليه ابتداءً، فمن أقدم عليه لزمه المبادرة إلى التوبة النصوح، وشروط التوبة إذا لم يتعلق الذنب بحق الآدمي هي: إخلاص التوبة لله، والندم على الذنب، والإقلاع عن الذنب، والعزم على عدم العودة، ومن تاب تاب الله عليه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
كما يجب عليك إذا كان العقد فاسدا أن ترد السلعة التي اشتريتها إن أمكن ذلك، أما إن عجزت عن رد السلعة واسترداد الثمن، فيكفيك إن شاء الله تعالى التوبة من ذلك، وإن كان ثم فوائد ربوية في التعاقد فلا يحل أخذها، والغالب أن الشركة البائعة هي التي تأخذ الفوائد الربوية من المشتري وعلى هذا فلا يجوز للشركة تملكها ويلزمها ردها إلى المشتري.
أما مبلغ التطهير فالمراد به المبلغ الذي يجب إخراجه وصرفه في أوجه البر بنية التخلص منه على من ملك أسهمًا في شركات أصل نشاطها مباح ولكن تتعامل بالربا، علمًا بأن الراجح والمفتى به لدينا هو قول جمهور العلماء المعاصرين بأنه لا يجوز شراء أسهم في شركات تتعامل بالربا، ولو كان نشاطها الأصلي مباحًا، وذهب بعض العلماء المعاصرين إلى جواز ذلك مع وجوب التخلص من نسبة الفائدة الربوية التي يتم الحصول عليها ضمن الأرباح الناتجة، وهي ما يعرف عند المعاصرين بنسبة التطهير، وراجع مزيد بيان في الفتوى رقم: 66665.
وأما معاملتك فلا مدخل فيها لما يسمى بالتطهير فيما يظهر.
وننصحك بكثرة الاستغفار والإكثار من الحسنات فإن الحسنات يذهبن السيئات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو القعدة 1430