فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61840 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز العمل في المتاحف التي تحوي تماثيل وأشياء فرعونية وغيرها بغرض شرح هذه التماثيل وأصلها وأساطيرها المختلفة للأجانب والسياح، علما بأن هذه هي دراستي التي استمرت سنوات وتخرجت منها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن السياحة لا يجوز إفساد جزء من العمر لدراستها والتخصص فيها لما أصبحت تشتمل عليه من المحرمات كالتبرج وشرب الخمور والاختلاط، كما لا يجوز العمل فيها من باب أولى، ذلك أن للوسائل حكم المقاصد، والسياحة وإن اشتملت على بعض المنافع فإن مضارها أكثر، والقاعدة الفقهية تقول: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهي قاعدة متفق عليها، وقد قال سبحانه وتعالى في الخمر والميسر: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا {البقرة:219} .

وكذلك يحرم العمل في المتاحف التي تحتوي على تماثيل للفراعنة أو غيرهم.

فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة جوابًا لسؤال: ما موقف الإسلام من إقامة التماثيل لشتى الأغراض؟ إقامة التماثيل لأي غرض من الأغراض محرمة سواء كان ذلك لتخليد ذكرى الملوك وقادة الجيوش والوجهاء والمصلحين أم كان رمزًا للعقل والشجاعة كتمثال أبي الهول أم لغير ذلك من الأغراض، لعموم الأحاديث الصحيحة الواردة في المنع من ذلك، ولأنه ذريعة إلى الشرك كما جرى لقوم نوح.

والغرض الذي ذكرت ليس من الأغراض المعتبرة شرعًا حتى يجوز الاعتياض عنه، كما أن قولك إنها هي التي كنت تدرسها سنوات لا يسوغها، فعليك -أخانا- أن تتجنب العمل في هذه المتاحف امتثالًا لشرع الله، وأن تعلم أن ذلك من أنفع أسباب الرزق، فقد قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الأولى 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت