[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
بعد أن تبت إلى الله توبة نصوحًا والحمد لله بعدة أشهر، وسؤالي الله الدائم الجنة بل الفردوس الأعلى زاد إيماني وتقوى ورعي والحمد لله، وعند التوبة أخذت أتذكر ما علي من ديون أو حق للعباد حتى أرده فلم أجد شيئًا لأني بطبعي لا أحب الدين ولا التسليف، لكن بعد فترة تذكرت بل وبدأت تتوالى علي في يوم وليلة حقوق علي قديمة وعجزت ماذا أفعل بعد أن تذكرت سأذكر لكم الحقوق التي عجزت عن كيفية التصرف بها.
1-كنت أعمل بشركة كمندوب وعمري 18 عامًا وكان عملي خارج الشركة أسلم بضاعة من شركتنا لشركات أخرى وطريقة التوصيل بالمواصلات العادية فعندما يكون الحمل ثقيلا نذهب بالتاكسي وإذا كان خفيفًا نذهب بسرفيس، فأنا كنت عندما يقولون لي اذهب بالتاكسي أذهب بالسرفيس وأخذ الفرق لي وكنت أيضًا أزيد بعض النقود فمثلًا عندما يكون أجرة مواصلاتي خمسين قرشًا أخذ سبعين أو أكثر أو أقل مبالغ ضئيلة لمدة ثلاثة أشهر عملت بهذه الشركة، والشركة الآن أغلقت قبل عشرة سنوات تقريبًا فماذا أفعل؟
2-وأنا بسن المراهقة كنت أبيت عند بيت عمتي وكان لي ابن عمة من جيلي أو أصغر قليلًا فكنا نسرق من إخوته الكبار نقودًا مرتين أو ثلاثة سرقنا منهم، فماذا أفعل، علما بأني أذكر قيمة واحدة من الثلاث مرات التي سرقنا فيها؟
3-الشركة التي أعمل بها حاليًا قبل توبتي كنت أتكلم بالهاتف الخاص بها مكالمات خاصة لي خلوية أو جوالة، وقد وبخنا المدير جميع من في الشركة على هذا المكالمات وأنا منهم وأيضًا زملائي كانوا يستعملون التلفون بشكل شخصي، ونوبخ جميعًا من قبل صاحب الشركة باستمرار على ذلك، لكن بعد توبتي لم أتكلم به أبدًا بشكل شخصي فماذا أفعل؟
4-كنت أشتغل مع شركة أجنبية لمدة عامين كسائق وكنت أزيد دينارا أو اثنين كل ما أعبئ بنزين على الفاتورة وهذه الشركة أغلقت وأنا لا أستطيع تقدير ما علي من مبلغ، فماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الأعمال التي ذكرت خيانة للأمانة وأكل لأموال الناس بالباطل ولذا فعليك أن تجتهد في تحديد قدر هذه الأموال التي أخذتها بغير حق وكذلك الأموال التي نجمت عن استعمالك لهاتف الشركة وتعيدها إلى أصحابها أو ورثتهم ولو بطريقة غير مباشرة.
فإن لم يمكن العثور على أصحابها أو ورثتهم فتصدق بها عنهم، وراجع الفتوى رقم: 32031، والفتوى رقم: 23562، والفتوى رقم: 26143، والفتوى رقم: 6420، والفتوى رقم: 8315، والفتوى رقم: 28748.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 صفر 1425