فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [منذ فترة طويلة وأنا أقوم بتصميم عروض بوربوينت إسلامية وأقوم بتوزيعها مجانًا بواسطة الأقراص المضغوطة, ولكن نسخ البرامج التي أستعملها في التصميم ليست أصلية, وأخشى أن لا يقبل الله تعالى مني هذه الأعمال بسبب ذلك, فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. ويعلم الله تعالى أني أود أن أشتري النسخ الأصلية من هذه البرامج وهي: بوربوينت 2007, فوتوشوب, برنامج النيرو لنسخ الأقراص, بالإضافة إلى نظام التشغيل ويندوز, ولكني لا أملك المال لشراء هذه البرامج, فهل يجوز أن أستمر في ذلك, أم يجب أن أتوقف حتى شراء هذه البرامج الأمر الذي ربما لن يتم، فأفيدوني؟ جزاكم الله خير الجزاء.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى منع نسخ برامج الكمبيوتر التي لا يأذن أصحابها بذلك، سواء أكان صاحب هذه البرامج مسلمًا أم كافرًا غير حربي، لأن حق الكافر غير الحربي محترم كحق المسلم، لكن إذا احتاج المرء إلى نسخها لعدم وجود النسخة الأصلية أو عجزه عن شرائها جاز له نسخها للنفع الشخصي فقط في قول بعض أهل العلم بشرط ألا يتخذ ذلك وسيلة للكسب أو التجارة، ولا بد من الاقتصار هنا على قدر الحاجة، لأن الزيادة عليها بغي وعدوان وهو موجب للإثم، ومن أهل العلم من أجاز شراء ما قد نسخ من ذلك نسخًا كثيرًا وتداوله الناس فيما بينهم وغلب على الظن أن الشركة التي أنتجته قد باعت منه ما يغطي تكاليف المشروع ويوفر ربحًا معقولًا، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1033، 13169، 27972.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شعبان 1429