[السُّؤَالُ] ـ[أود أن أسأل عن حكم شراء وبيع الأسهم الأمريكية والأجنبية بشكل عام.. فأنا في البداية كنت متابعا فقط لسوق الأسهم الأمريكي..
ولي الآن تقريبا 5 شهور وأنا أبيع وأشتري في الأسهم الأمريكية حسب الضوابط الشرعية..
فحسب ما أعرفه أن هناك ضوابط شرعية للأسهم الأمريكية.. وهي باختصار طريقتين:
الطريقة الأولى:
1-أن يكون نشاط الشركة موافقا للشريعة الإسلامية مثل التكنلوجيا والاتصالات والأنشطة الطبية والزراعية..
والابتعاد عن الشركات التي تصنع الخمور أو شركات الأغاني أو شركات الدخان وغيرها مما لا يتوافق مع الشريعة الإسلامية..
2-تطبيق هذه المعادلة:
الطريقة الثانية:
وهذه هي الطريقة التي أستخدمها..
مع العلم بأني لا أجتهد في أي شيء لتحديد شرعية السهم..
فقط أقوم بتطبيق نفس الشروط الموجودة في الطريقة الثانية.. لأنني أرى أنها أدق وتشمل الطريقة الأولى..
مع الاستبعاد في كل الأحوال الشركات ذات النشاطات المحرمة..
وقد كثر الجدل في هذا الموضوع.. وأتمنى منكم توضيح الحكم الشرعي.. ففي البداية عندما علمت بأن هناك ضوابط شرعية وأن اللجنة الشرعية في شركة الراجحي المصرفية تعمل بهذه الضوابط توكلت على الله وبدأت في البيع والشراء في الأسهم الأمريكية..
وللمعلومية حتى اللجنة الشرعية للبنك السعودي الأمريكي تعمل في نفس إطار هذه الضوابط.. وتوجد لدى أكثر البنوك السعودية صناديق استثمار قائمة على الأسهم الأمريكية.. ومنها الراجحي والبنك السعودي الأمريكي.. مع العلم بأن هذه الصناديق تكون مسجلة في مؤسسة النقد العربي السعودي على أنها موافقة للشريعة الإسلامية..
وأريد أن أعرف أيضًا حكم البيع والشراء في الأسهم السعودية وخصوصًا شركتي سابك والاتصالات.. وهل هناك ضوابط خاصة بالأسهم السعودية أيضًا..
وأخيرًا.. في حال كان البيع والشراء في الأسهم الأمريكية غير شرعي ماذا أفعل..
مع العلم بأن جميع التحركات المالية مسجلة لدي وأستطيع حساب الربح والخسارة والمال الأصلي أيضًا..
ونفس الكلام أيضًا ينطبق على أسهم سابك والاتصالات..
وإذا كان هناك فتاوى أخرى تفيدني في نفس هذا الموضوع أتمنى أن تطلعوني عليها.. لأنني أريد أن أقطع الشك باليقين..
لأنني أرى بأن الاستثمار في الأسهم مفيد جدًا من الناحية المادية.. وأتمنى أيضًا أن يكون متوافقا مع الشريعة الإسلامية..
وجزاكم الله كل خير.. ونفع بكم الإسلام والمسلمين..] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التجارة في الأسهم عبر الإنترنت محفوفة بالمخاطر، وعلى المرء أن يبتعد عنها، ويبحث عن سبيل آخر ليتكسب منه، وقد بينا ضوابط وأحكام التجارة في الأسهم عموما وعبر الإنترنت خصوصا في الفتاوى التالية أرقامها: 9864، 18894، 3099.
ومن خلال التعرف على هذه الضوابط يمكن الحكم على الشركتين المذكورتين (سابك والاتصالات) لأن الحكم على كل شركة بعينها في الفتاوى متعذر لعدم الاطلاع على نشاط كل شركة على وجه التفصيل، ومدى إمكانية التعامل معها شرعا، فيكون الأمر متروكا للسائل وذلك بتحكيم القواعد العامة التي بيناها في الفتاوى المشار إليها.
والله أعلم. ... ... ... ...
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 صفر 1425