فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60443 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا مقيم في فرنسا وأتساءل ما حكم الشرع في ما يخص التأمين على الموت، أي أن الإنسان يدفع مبلغًا من المال كل سنة لمؤسسة نقل الجنائز إلى بلاد الإسلام. أي أنه لو حدث موت فإن المؤسسة هي التي تتكلف مصاريف نقل وغسل وتكفين الميت هل هذا يجوز في الإسلام؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن التأمين نوعان: تأمين تعاوني.. وصورته أن يتفق أشخاص على دفع اشتراك معين، ويستثمر في الحلال وبالطرق المشروعة أو يرصد.. فإذا أصيب أحد المشاركين أو تضرر عوض من ذلك المال.

وهذا النوع من التأمين من عقود التبرعات فلا يقصد المشاركون من ورائه كسب الأرباح.. ولكن قصدهم المواساة والتعاون على البر، وهو جائر بل مأمور به شرعًا لمن يحتاجون إليه، لأن الله تعالى يقول في محكم كتابه: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (المائدة:2)

أما النوع الثاني والأكثر شيوعًا فهو التأمين التجاري المعروف.

وهذا النوع من التأمين لا يجوز لما اشتمل عليه من الغرر والحيف والغبن والربا والجهالة ...

لأن المؤمّن له في الحالة المذكورة -مثلًا- لا يدري متى يموت وأين يموت.

وقد أجمعت قرارات المجامع الفقهية على تحريم أنواع التأمين باستثناء التأمين التعاوني بغض النظر عن الشيء المؤمن عليه.

ولمزيد من الفائدة والتفصيل نحيلك إلى الفتوى رقم:

وأما نقل الميت لدفنه في بلد آخر لمقصد شرعي أو مصلحة معتبرة فلا مانع منه شرعًا إن شاء الله تعالى، ومؤن تجهيز الميت ودفنه تكون في مال الميت أو من بيت مال المسلمين إن كان لهم بيت مال أو على جماعة المسلمين.

وننصح السائل الكريم ومن معه من المسلمين إذا كانوا يحتاجون إلى هذا النوع من التأمين أن يعوضوه بالتأمين التعاوني المشار سابقًا إلى بعض ملامحه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الثاني 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت