[السُّؤَالُ] ـ [أنا عندي حساب جار في أحد البنوك ويعطوني قسائم شراء كل ثلاثة أشهر بقيمة 100 ريال، وليس فلوس بل تشتري من محلات يتعاملون معهم، ولكن إذا نقص حسابي عن مبلغ 15000 ريال يسحبون من حسابي كل شهر 15 ريال، فهل يجوز لي أن أستعمل هذه القسائم في الشراء من المحلات المشاركة (علما بأني لم أطلب هذه الميزة أو هذا الحساب بل البنك رشحني للانضمام لهذه القسائم) ؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا البنك إما أن يكون ربويًا أو يكون إسلاميًا: فإن كان ربويًا، فلا يجوز لك فتح الحساب الجاري أو غيره فيه لأن في ذلك إعانة على الربا، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، وإذا كان إسلاميًا: فالقسائم المذكورة إما أن تكون متفقًا عليها عند العقد أو لا، فإن كان متفقًا عليها، فذلك حرام لأن ذلك داخل في القرض الذي يجر النفع، والقاعدة أن كل قرض جر نفعًا فهو ربا.
وإن كان غير متفق عليه ولكن البنك يهبها لمن يراه مناسبًا من العملاء، فهي من باب الهدية فلا حرج في ذلك، وإن كان منفعة جرها القرض لأن المنفعة المنهي عنها هي المنفعة المشروطة، أما عن الخصم الذي يأخذه البنك عند نقصان الرصيد عن حد معين فقد تقدم الحديث عن ذلك في الفتوى رقم: 6606.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الأولى 1426