[السُّؤَالُ] ـ [عندنا بقريتنا جماعة قاموا بفتح زاوية للصلاة في بيت متنازع عليه بين الورثة بناء على تنازل من مطلقة صاحب البيت التي سجلت البيت باسمها بعقد قديم أو مزور وهذا البيت من المفروض أنه إرث للزوجة الجديدة التي مات الرجل وهي على ذمته وأولاده الذكور والمطلقة هذه هي التي تنازلت عن هذه الزاوية، فما حكم الصلاة في هذه الزاوية؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل في الصلاة أنها تصح في كل مكان طاهر؛ لحديث: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا.. وحتى المكان المغصوب تصح فيه الصلاة مع الإثم في قول جمهور أهل العلم؛ كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 7296.
فإذا كانت الزوجة الأولى المطلقة قد ملكت البيت بطريقة مشروعة كهبة صحيحة من زوجها ثم أذنت في إقامة الصلاة في مكان منه وهي رشيدة فتصرفها صحيح، والصلاة فيه جائزة بلا خلاف، وإذا كان البيت متنازعًا عليه بين الورثة ويشكون في تزوير ملكيته -كما ذكر السائل- فإننا ننصح بالرجوع للمحكة الشرعية لتنظر في ملكية البيت وتحدد المالك الشرعي له، ومن ثم تحدد الإجراء اللازم بالنسبة للمسجد، أما الصلاة فهي صحيحة ولو كان مغصوبًا في قول الجمهور كما ذكرنا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1428