فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56622 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد السؤال عن القروض من البنوك، قد أخذت قرضًا من البنك وآخر من وكالة أخرى، فأما البنكي فبالفوائد، وأما الثاني بدونها مع دعم لا أرجعه أبدًا من الوكالة الثانية يقدر بنفس وزن الفائدة أي يعادله، وهذا بمثابة هبة، قد تقول لم لا تأخذ القرض الثاني ويكفيك.. أقول كل الأمر يبقى ورقًا حتى تأخذ القرض الأول أي من البنك ... شيخنا الفاضل: علمًا بأنني كنت مضطرًا إلى هذا القرض كي أؤمن مسكنا يؤويني وزوجتي وابني، فهل يجوز أن أضع هذه المعونة مكان الفائدة في البنك وأنهي الأمر أي الفوائد بتاتًا وذلك في العام الأول في بداية النشاط، فهل يجوز هذا ويجعل القرض عاديًا أم ماذًا ... مع العلم بأن كليهما يعد طرفًا عموميًا، كما أن لي جارا يتعامل مع مؤسسات عمومية فالضرائب تشترط عليه دفع الضريبة على القيمة المضافة وهو بدوره يفرضها على كل متعامليه العموميين فقط، وهل تعتبر هذه المعاملة حرامًا؟ وشكرًا.. وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالربا من كبائر الذنوب ويحرم على المسلم أن يتعامل به أيا كان نوع ذلك التعامل، وسواء كان ذلك من بنك أو فرد أو مؤسسة أو دولة، فإن الربا لا يختلف حكمه باختلاف الجهة المقرضة، فالتحريم واللعن يشمل كل الأطراف المتعاونة عليه.

وعاقبة الربا وخيمة في الدنيا والآخرة لمن لم يتب منه، قال الله تعالى: فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279} ، وقال جابر رضي الله عنه: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم.

وعليه.. فلا يجوز لك أخذ أي من القرضين اللذين ذكرت، لأن الأول ربا صريح، والثاني لأنه يشترط له أخذ القرض الأول، وما ذكرت من وضع المعونة مكان الفائدة في البنك وإنهاء الأمر، فإنه أمر لا يتغير به الحكم، لأن مجرد التوقيع على العقد الربوي حرام، كما أن حاجتك إلى المسكن لا تعتبر ضرورة تبيح لك الاقتراض بالربا، طالما أنك تجد وسائل أخرى للسكن كالإيجار ونحوه.

وأما الذي ذكرته من أمر جارك، فإذا كنت تعني به أن الضرائب التي تأخذها منه الدولة يتحايل هو على استرجاعها أو استرجاع بعضها بحيث يزيد على المؤسسات العمومية التي تتعامل معه سعر البضاعة، فهذا أمر لا حرج فيه، لأن من حق أي بائع أن يبيع بضاعته بالسعر الذي يريد ولو لم تكن ثمت ضريبة، ويمكنك على أية حال مراجعة مدى مشروعية الضريبة في الإسلام في الفتوى رقم: 32450.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الثاني 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت