فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55041 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أخذ ابن من أمه مبلغا من المال ولم يرده فأرادت أن تساوي بينه وبين باقي الأبناء فكتبت لكل واحد منهم قيراطا من الأرض وزاد سعر الأرض عن الضعف وهي لا تزال حتى وقتنا هذا على قيد الحياة، وتريد أن تلغي كتابة قيراط الأرض وتكتب إيصال أمانة بنفس قيمة المبلغ من المال يأخذة باقي الإخوة عند وفاتها، فما حكم الدين في ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العدل بين الأبناء والتسوية بينهم في العطية واجبة على الراجح من أقوال أهل العلم كما رجح ذلك المحققون، ومذهب الجمهور الاستحباب، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 6242.

ولذلك فإن ما فعلته هذه الأم من إعطاء كل واحد من أبنائها قيراطًا مقابل ما أخذه أحدهم هو الصواب، وإن كان هؤلاء الأبناء قد حازوا تلك القراريط حيازة تامة فإن الهبة صحيحة نافذة.

وعليه؛ فإن ردها لما وهبته لأبنائها من الأرض لأن سعرها زاد لا ينبغي إذا كانت متساوية وقت الهبة مع ما وهب للولد الأول، فالأسعار لا تستقر على حال.

وأما كتابة وصل بالمبلغ على أن يأخذه الأولاد بعد وفاتها فإنه بمنزلة الوصية، والوصية للوارث لا تنفذ إلا بإذن الورثة، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل والأدلة في الفتوى رقم: 9084، والفتوى رقم: 14893 نرجو الاطلاع عليها، ولهذا فإن على هذه الأم أن تساوي بين أبنائها في حياتها، وما تركته بعد وفاتها فقد تكفل الله عز وجل بقسمته القسمة العادلة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت