فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55269 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [جدي لأمي ثري وله ابنتان غير أمي وأخ وحيد وهو خالي وقد حثته جدتي أن يكتب كل ما يملك لخالي الوحيد وقد نفذ ذلك بالفعل بحجة أن خالي بعد تخرجه تولى العمل مع جدي وطور العمل ونماه وبنى مصنعا خاصا به، وتم مسح اسم جدي تماما من على أي إعلانات وأصبح باسمه فقط، ونحن نشعر بفارق في المستوى المادي بيننا وبين خالي إذ أنه يعيش في عمارة جدي تلك العمارة التي يوجد لكل ابنة شقة بها ولكننا ممنوعون من السكن فيها بحجة كرههم لأزواج بناتهم كما يركب خالى العربات الفارهة، ولا يجرؤ أحد على المطالبة بأي شيء خوفا من بطش جدتي، وفى الحقيقة نعيش حياة صعبة ولكن الحمد لله على كل شيء ولكني أشفق على أمي من الهموم التي تتحملها، مع العلم بأن جدي ثري ويستطيع تخصيص مبلغ شهريا من أجلنا ويكون من حقنا في الحقيقة، يا سيدي نحن لا نطمع فيهم ونحب خالنا كثيرًا ونتمنى له الخير، ولكننا نخاف عليه من العذاب وعلى جدي وجدتي أيضًا، ولم نعد نريد شيئا من مالهم ولكن سؤالي: هل ما فعل جدي حلال أم حرام، أرجو الإفادة، ملحوظة هامة: لكي لا أكون ظالمة في الأعياد أو في بعض المناسبات تخصص جدتي لنا مبلغا من المال ولكنه ينقص كل سنة نظرًا لأحوال السوق، وتعطي إحفادها مبلغا ضئيلا كل أسبوع كمصروف، وتشتري لنا بعض الثياب، ولقد خرجت للعمل لكي أعول نفسي على الأقل ولا أحتاج لأحد؟ وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد وردت أحاديث تنهى عن المفاضلة بين الأولاد في العطية، وأخرى تحث على التسوية بينهم، واستدل بعض أهل العلم بها على وجوب التسوية وحرمة المفاضلة، ولكن الذي عليه جمهور العلماء هو أن التسوية بين الأولاد مندوبة وليست واجبة، وعلى ذلك حملوا الأحاديث الواردة في الأمر، كما حملوا تلك التي في النهي على التنزيه، وكنا قد أجبنا عن فتاوى في هذا الموضوع، فيمكنك أن تراجع منها الفتوى رقم: 5348.

وبناء على ذلك فإن ما فعله جدك ليس حرامًا، خاصة أنه تأول كون خالك هو الذي نمى العمل وطوره، وكان الأفضل له أن لا يخصه بكل المال، وأن يعطي بناته مثل ما أعطى ولده، وتنبغي ملاحظة أن الذي أفتينا به إنما هو على تقدير أن تمليك جدك ماله لابنه ذاك قد حصل حال صحته، وأما لو كان فعل ذلك وهو في مرض أو بعد أن ضعف عقله وصار لا يحسن التصرف في الأمور، فإن هبته حينئذ تكون باطلة، وننصح بمراجعة المحاكم الشرعية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت