فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55255 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [طلق والدي والدتي بعد أن أنجب 4 أبناء، ثم تزوج بثانية وأنجب 2، وهو من أغنياء المدينة، وقرر بيع ممتلكاته لابنه من زوجته الثانية وحرمانا من كافة عقاراته وأمواله، بدون سبب شرعي، مع العلم بأنه حج 3 مرات وأنه حاليًا فقد تقريبًا مداركه العقلية، ما هو حكم الشرع الإسلامي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان والدك المذكور قد قرر بيع ممتلكاته لابنه من زوجته الثانية ولم يقدم بعد على فعل ذلك وصار الآن غير مكتمل الإدراك، أو أقدم على البيع المذكور وهو مختل العقل، فإن تصرفه هذا مردود غير ماض لعدم أهليته للتصرف، قال الشيخ المواق في التاج والإكليل: ابن رشد: لا يصح للإنسان أن يتصرف في ماله إلا بأربعة أوصاف وهي: البلوغ والحرية وكمال العقل وبلوغ الرشد، ولا يصح رشد من مجنون لسقوط ميزه وذهاب رأيه. انتهى.

وإذا كان البيع للابن في حال كمال تصرف الأب إلا أنه يشتمل على محاباة وتسامح، فهذا يعتبر بمثابة تخصيص أحد الأبناء بهبة لم تحصل للآخرين وبالتالي فيكون البيع المذكور باطلًا، لأن الراجح قول من قال من أهل العلم بوجوب التسوية بين الأولاد في الهبات والعطايا، وكون تفضيل بعضهم على بعض في العطاء جورًا وظلمًا يجب رده، وراجع الفتوى رقم: 6242.

أما إذا كان البيع في حال صحة تصرف الأب وكان خاليًا من المحاباة فهو عقد معاوضة يمضي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 محرم 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت