[السُّؤَالُ] ـ [هل يحق للمرأة ان تعطي مهرها بعد قبضه من الزوج إلى أهلها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا قبضت المرأة الرشيدة - بكرًا كانت أو ثيبًا - مهرها فقد ملكته، وإذا ملكته فلها أن تتصرف فيه بأنواع التصرف المأذون بها شرعًا، كأن تهبه لزوجها أو أهلها أو غيرهم، أو تتصدق به، قال ابن قدامة في المغني: وإذا عَفَتِ المرأة عن صداقها الذي لها على زوجها أو عن بعضه أو وهبته له بعد قبضه، وهي جائزة الأمر في مالها جاز ذلك وصح، ولا نعلم فيه خلافًًا، لقول الله تعالى: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ [البقرة:237] .
قال في مواهب الجليل: فرع قال ابن عرفة: للزوجة التصرف في مهرها بالبيع والهبة والصدقة اتفاقًا. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ذو القعدة 1427