[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... انني كنت شريكًا في شركة ثم قمت ببيع حصتي لشخص آخر وطلبت مني إدارة الشركة أن أقرض الشركة مبلغًا من المال مقابل عائد سنوي محدد (15%) من مبلغ القرض ربحًا أو خسارة بمعنى أنه في حالة الربح يضاف الى حسابى 15% والعكس في حالة الخسارة. فهل هذا جائز شرعًا أم أن هناك مايمنع ذلك شرعًا؟ الرجاء إفادتي حتى لاأقع في شيء محظور شرعًا. وجزاكم الله خيرًا. ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ...
فاعلم أولًا أن هنالك فرقًا بين القرض والقراض من حيث الصورة والأحكام الشرعية.
فالقرض هو أن تسلف شخصًا مبلغًا من المال على أن يرده لك من غير زيادة ولا نقصان. أما الزيادة فلأنها ربا وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سلف جر نفعًا. وأما النقصان فلأن المقترض ضامن لرأس المال ليرده إلى من أقرضه إياه. أما القراض فهو المضاربة والصورة الجائزة من ذلك هي أن تدفع لشخص أو شركة مبلغًا من المال على أن يستثمروه ولك نسبة من الربح وليس من رأس المال، تحدد مسبقًا 50 أو أكثر أو أقل على حسب ما يحصل عليه الاتفاق. إن حصل ربح،وإن حصلت خسارة كانت من رأس المال، قلت أم كثرت. ولا يضمن المضارب رأس المال. ... فإذا حصل القرض أو القراض على غير ما ذكر كانا ممنوعين شرعًا. والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420