[السُّؤَالُ] ـ[في بعض البلاد العربية التي تعاني من مشاكل اقتصادية قيمة عملتها تقل مع الوقت مثل الجنيه فيلجأ بعض الناس لادخار أموالهم عن طريق تحويلها لي عملات أجنبية.
مثلا 500 جنيه يشترى بها 100دولار أو 50 جنيه استرلينى.
بعد عام إذا احتاج للمال المدخر حول العملات الأجنبية للجنيه مرة أخرى لكن مكتب تحويل العملة يعطى له600 جنيه من عملة البلد قيمة 100 دولار أو700 جنيه قيمة 50 جنيه استرلينى هل يعد هذا ربا.
هناك أشخاص يقولون بل هو واجب للحفاظ على المال لأنه يحرم إتلاف أموال المسلمين، وادخارها بنفس عملة البلد يقلل من قيمتها.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج على الشخص أن يدخر ماله بعملة أخرى حفاظا عليه لكون العملة التي يحوله إليها لا تنهار مع مرور الزمن، وما يتم بين هذا الشخص والجهة التي يقوم بتحويل المال عندها هو مصارفة وهي جائزة، وما دامت تجري بين عملتين كالجنيه المصري والدولار الأمريكي فلا يشترط التماثل لأن كل عملة جنس مختلف عن الآخر، بل يشترط قبض كل واحد لرأس المال في مجلس العقد قبل التفرق، وإذا كان لهذا الشخص حساب عند هذه الجهة فطلب منها أن تحول ماله إلى عملة أخرى ففعلت وأنزلته في حسابه وأخذت من حسابه وأنزلته في حسابها في مجلس واحد فهذا يعد قبضا صحيحا.
ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 47175.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 شعبان 1428