[السُّؤَالُ] ـ[يقوم تاجر بالبيع نقدا وتقسيطا فما هو حكم البيع بالتقسييط
إذا كان هناك فرق في السعر بين ثمن السلعة نقدًا وتقسيطًا
فمثلًا يقول التاجر للزبون ثمن هذه السلعة نقدًا مائة حنيه وثمنها قسطًا مائة وعشرون جنيهًا مثلًا
فهل هذا يعتبر من قبيل الربا؟
وإذا قام أحد الناس بدفع ثمن السلعة نقدًا للتاجر (بمائة جنيه) ثم باعها للزبون بمائة وعشرين جنيهًا
كما كان التاجر سيبيعها قسطًا فهل هذا يعتبر أيضًا من قبيل الربا المحرم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا قام المشتري بشراء هذه السلعة نقدًا (بمائة جنيه) وباعها لآخر بمائة وعشرين (جنيهًا) أو أقل من ذلك أو أكثر، فلا حرج في ذلك، لكن لا بد أن يكون الشراء حقيقيًا بحيث تكون السلعة قد دخلت في ملك المشتري الأول دخولًا حقيقيًا، وبعد ذلك فله بيعها. وإذا كانت السلع التي يتجر فيها طعامًا فيمنع بيعها قبل قبضها. قال الإمام ابن رشد: وأما بيع الطعام قبل قبضه، فإن العلماء مجمعون على منع ذلك، إلا ما يحكى عن عثمان البتي. وإنما أجمع العلماء على ثبوت ذلك، لثبوت النهي فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه"والحديث رواه الشيخان.
وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من اشترى طعامًا ليس له أن يبيعه حتى يستوفيه. نقله الإمام ابن قدامة في المغني.
وأما البيع بالتقسيط فقد تقدم جوابه تحت الفتوى رقم 1084.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 محرم 1422