فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49617 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كانت لأمي شاة كانت تنوي ذبحها في العيد، وعندما رزقت بابنة أقرضتني الشاة لأسمي بها ابنتي، على أن أردها لها في العيد، ولكن توفيت أمي قبل العيد، فماذا علي في هذه الحالة، هل أسدد هذا الدين في يوم العيد، وهل يحق لي أن آكل منها أو أتصدق بها كاملة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمجرد كون أمك كانت تنوي أن تذبح تلك الشاة في العيد لا يوجب جعلها أضحية عند جمهور أهل العلم، وأما إذا كانت قد عينتها أضحية باللفظ، بأن قالت هذه أضحية فإن جمهور العلماء على أنها بذلك تصير أضحية، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 56418.

وإذا تقرر أن الشاة المذكورة أضحية -حسب هذا التفصيل- فإنه لا يصح بعد ذلك أن يفعل بها شيء غير ذبحها ضحية، ولو فعل بها غير ذلك من بيع أو قرض ونحوهما فالواجب التصدق بالثمن المعوض به عنها.

قال الشيخ خليل بن إسحاق رحمه الله تعالى: ومنع البيع.... والإجارة والبدل، إلا لمتصدق عليه. وفسخت، وتصدق بالعوض في الفوت.

قال في منح الجليل: (و) إن لم يطلع عليها إلا بعد فوات المبيع أو المبدل (تصدق) بفتحات مثقلًا أي المضحي وجوبًا (بالعوض) أي نفس الثمن في البيع والبدل في الإبدال إن كان قائمًا وعوضه إن فات. انتهى.

وإذا كانت الشاة لا زالت باقية وذبحت على أنها أضحية فإنه يُفعل بها ما يفعل بالأضحية من أكل وصدقة وهبة، وأما إذا لم يتقرر أنها ضحية، فلا مانع من أن تقرضكها أمك لأي غرض، وإذا توفيت أمك قبل أن تقضيها هذا القرض، فإنه يعتبر دينًا في ذمتك، وهو جزء من تركتها، فإن كنت أنت الوارث الوحيد لها كانت الشاة لك، وإن كان معك ورثة آخرون كان لهم منها بحسب نصيبهم من التركة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت