فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47831 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا رجل متزوج وأعول ثلاثة أبناء واحد 7 سنين والثاني 4 سنين والثالث شهرين وأمتلك شقة لم يكتمل تشطيبها و6 قراريط واشتريت قراطين لكي يبني الأبناء عليها بعد أن يكبروا، هل أبيع من هذه الأراضي لكي أحج؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

يجب على من يستطيع الحج أن يبادر به لأنه واجب على الفور على الراجح، ولو احتاج في نفقة الحج إلى بيع الأراضي التي يقتنيها - لأجل البناء للأبناء في المستقبل أو لغرض آخر ـ باعها لأن أداء الحج مقدم على ذلك.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من شروط وجوب الحج الاستطاعة؛ لقول الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا {آل عمران:97} ، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بأنها الزاد والراحلة، رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما. والمقصود بالزاد ما يحتاج إليه في ذهابه ورجوعه من مأكول ومشروب وكسوة، ويشترط أن يكون زائدًا على نفقة من تلزمه نفقته من زوجة وأبناء في مدة ذهابه وإيابه فقط.

وبهذا يعلم السائل أن أداء فريضة الحج مقدم على اقتناء الأرض لأي غرض في المستقبل. وعليه فما دام مستطيعًا فإن عليه أن يبادر بالحج، لأنه واجب على الفور، ولو احتاج في نفقة الحج إلى بيع بعض الأراضي باعها.

ثم إن على المسلم أن يحسن الظن بالله تعالى، ويتيقن بأن الله عز وجل مخلف عليه ما أنفقه في سبيله، كما قال سبحانه: وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {سبأ:39} ، وللفائدة يراجع في ذلك الفتوى رقم: 12664، والفتوى رقم: 70400.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت