فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47059 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أصوم حاليا كفارة القتل غير العمد. زملائي في العمل لا يعلمون بهذه الحادثة، التي حدثت قبل عدة سنوات، قبل التحاقي بعملي الحالي، وحقيقة أنا أحاول إخفاء ذلك عنهم، حيث إنها حادثة مؤلمة لي، ولا أريد الخوض فيها، حيث أعلم أن بعضهم يحب الثرثرة، ويحبون معرفة ما يهمهم وما لا يهمهم، وبالتفصيل الممل، وأنا لا أريد فتح جرح قديم. حدث البارحة أن قدم لي أحد زملائي كأسا من الشاي، وقد كنت صائما، فاعتذرت عنها، متحججا أنني غير قادر، وبذلك أكون قد كذبت على زميلي. هل ما فعلته مع زميلي يعتبر حراما ويؤثر على صحة صيامي؟ وهل ما أفعله من إخفاء صيامي عن زملائي يعتبر أمرا مشروعا دينيا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما قولك لزميلك إنك غير قادرٍ على احتساء الشاي فحقٌ بلا شك, وذلك لأنك ممنوعٌ من ذلك من قبل الشارع، فإن من شرع في صوم الواجب لم يجز له قطعه لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ {محمد: 33} ، وصوم كفارة القتل يُشترط له التتابع كما بين ذلك الله تعالى في قوله: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا {النساء:92} .

وانظر الفتوى رقم: 78892.

وأما إخفاءُك الصيام عنهم، فلا حرج عليكَ فيه لاسيما إذا كان للمقصد الذي ذكرته وهو خوفُكَ من ثرثرتهم ودخولهم في السؤال عن تفاصيل ما حدث.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت