فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47526 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[حججت أنا وخالي ووالدتي متمتعين، فأخذنا العمرة وحللنا وأحرمنا وأدينا مناسك الحج كلها، ماعدا سعي الحج ظنًا من والدتي أن سعي العمرة يكفي وهي جاهلة عن الحكم، وأنا كنت في الثالثة عشرة من عمري، ولكن كنت بالغة حينها، وبعدها تزوجت ولم أعلم أن علي شيئا إلا بالصدفة من بعض الداعيات. فما علي أن أفعل الآن علمًا بأن خالي توفي؟.

وسأذهب بإذن الله إلى مكة لأداء العمرة، فبماذا أبدأ؟ وهل علي أن أذهب إلى الميقات بعد فعل سعي الحج السابق إذا كان علي ذلك، والإحرام بالعمرة الجديدة؟ وماذا عن عقد الزواج إذا لم أكن تحللت من النسك حتى الآن علمًا بأن لي 38 سنة متزوجة.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن ترك السعي جاهلًا ثم رجع إلى بلده فالواجبُ عليه أن يرجع إلى مكة إذا علم، فيأتي بالسعي لأنه لا يزال مُحرمًا، ولا يحلُ التحلل الثاني إلا بالإتيان بالسعي، وانظري الفتوى رقم: 7426.

فالواجبُ عليكِ أن تذهبي إلى مكة، فتسعي بين الصفا والمروة، وإن أردتِ الإتيان بعمرة بعد ذلك، فإنك تخرجين إلى أدنى الحل ثم تُحرمين بالعمرة، وأمكِ يلزمها مثلُ ما يلزمك، وأما خالك رحمه الله فقد مات على إحرامه، وهل يُشرع إكمال النُسك عنه أو لا؟ ، في ذلك قولان معروفان، والراجح أن إكمال النسك عنه لا يُشرع. وانظري الفتوى رقم: 59434.

وما دام لم يبق من أعمال الحج إلا السعي فقد حللتم التحلل الأول فلا يحرم على الواحد منكم إلا الجماع ومقدماته وعقد النكاح وما وقع من هذه المحظورات في تلك الفترة فإنه يُعفى عنه للجهل، قال العلامة العثيمين: والقاعدة العامة في هذا أن جميع محظورات الإحرام إذا فعلها الإنسان ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا فلا شي عليه لقوله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) فقال الله تعالى قد فعلت. ولقوله تعالى (ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت