[السُّؤَالُ] ـ[سأسافر لأداء عمرة رمضان إن شاء الله، ولكننى أعانى من القولون العصبى الذى يسبب خروج ريح باستمرار، أريد أن أعرف ما الحكم في العمرة لمثل حالتى؟
بمعنى هل أتطهر وأتوضا وضوءًا واحدًا أصلى به ركعتي الإحرام ثم الطواف ثم ركعتي الطواف ثم السعي، أم أتوضا لكل منهم وضوءًا جديدًا؟
وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان خروج الريح متواصلًا بحيث يكون ملازمًا جميع الزمن أو أكثره فيعتبر سلسًا، والمذهب الأحوط في هذه المسألة والأقرب إلى الورع هو مذهب الشافعية ومن وافقهم، ومقتضاه أن عليك الوضوء لصلاة ركعتي الإحرام فإذا طرأ عليك خروج ريح فتوضئي عند إرادة الطواف ولا يضرك ما خرج من ريح أثناء الطواف والركعتين بعده.
ومذهب المالكية أن صاحب السلس يباح له أن يتوضأ وضوءًا واحدًا ويصلي به ما شاء من صلوات ما دام لم ينتقض بناقض غير ذلك السلس الملازم.
وعلى هذا المذهب الثاني يجوز لك فعل الأشياء المذكورة بوضوء واحد إذا لم يبطل وضوؤك بمبطل غير الريح، ولا شك أن المذهب الأول أحوط كما ذكرنا،
ولمعرفة حكم صاحب السلس راجع الفتوى 38245.
وبالنسبة للسعي بين الصفا والمروة فلا تجب له الطهارة بل هي مستحبة فقط وراجعي الفتوى رقم 4598.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 رمضان 1425