فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50494 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا تاجر مجوهرات وقد عرض علي زبون أن أشتري بعضًا من حليه لأنه في ضائقة مالية ففعلت وقد طلب مني بعد الشراء أن لا أعرض تلك الحلي للبيع لأنه راغب في استردادها فطلبت منه عربونًا مقابل هذا وبعد مدة عاد فبعته الحلي ولكن بسعر أعلى مما اشتريته منه وهذا أمر متعارف عليه حيث إن سعر الشراء يختلف عن البيع.

السؤال/ هل في هذه المعاملة ربا؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فبيع العربون له صورتان:

الأولى: أن يدفع المشتري العربون بعد العقد، ويقول للبائع: إن أخذت البيع فالعربون جزء من الثمن، وإلا فهو لك، فإن لم يأخذ المبيع استحق البائع العربون، وهذا ما ذهب إليه الحنابلة خلافًا للجمهور، وهذه الصورة لا يجوز أن يتعامل بها في الذهب والفضة، كما سيأتي.

الثانية: أن يدفع العربون قبل العقد.

قال في كشاف القناع من كتب الحنابلة: وإن دفع من يريد الشراء أو الإجارة إلى رب السلعة الدرهم ونحوه قبل عقد البيع والإجارة، وقال: لا تبع هذه السلعة لغيري، أو لا تؤجرها لغيري، وإن لم أشترها أو أستأجرها فالدرهم لك، ثم اشتراها أو أستأجرها منه وحسب الدرهم من الثمن أو الأجرة صح ذلك.

وإن لم يشترها أو يستأجرها، فلصاحب الدرهم الرجوع فيه، لأن رب السلعة لو أخذه لأخذه بغير عوض، ولا يجوز جعله عوضًا عن إنظاره، لأن الإنظار بالبيع لا تجوز المعاوضة عنه، ولو جازت لوجب أن يكون معلوم القدر كالإجارة. انتهى بتصريف يسير.

ولا حرج في هذه الصورة ولو كان المبيع ذهبًا أو فضة والثمن فلوسًا لعدم انعقاد البيع ابتداء.

وعليه، فنقول للسائل: بما أن الظاهر من سؤالك أنك أخذت العربون قبل عقد البيع، فلا حرج في معاملتك المذكورة، لكن إن رجع المشتري عن الشراء وجب رد العربون إليه، وإن أجرى العقد كان العربون جزءًا من الثمن.

أما الصورة الأولى، فلا يجوز أن تُجرى في عقد بيع الذهب، فلا يجوز أن يتم عقد بيع الذهب، ثم يدفع المشتري عربونًا على أنه إن أخذ المبيع حُسب من الثمن، وإلا فهو للبائع، لأن في هذا تأجيلًا لبعض الثمن، والذهب لا يجوز بيعه بثمن مؤجل، وانظر في ذلك الفتوى رقم:

3079، والفتوى رقم:

وهذا بخلاف صورة مسألتك إذ كان العقد لم يتم مع تأجيل شيء من الثمن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 رمضان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت