فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50829 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم أنا موظف في محل بيع ذهب ونحن نقع في معاملات البدل والدين وبيع الذهب الذي فيه فصوص وكلها معاملات حسب علمي لا تجوز وعلى ذلك هل راتبي يكون محرمًا أم لا؟ أرجو الرد ولكم خالص الشكر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن بيع الذهب بالتقسيط ومبادلته بمثله بزيادة من أعظم المحرمات، لأنه تناول للربا الذي أغلظ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في تحريمه والزجر عنه، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) (البقرة: 278-279) ، وقال صلى الله عليه وسلم: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وقال: هم سواء. رواه مسلم.

فالربا إذن من أشد الذنوب التي عُصِيَ الله بها، ولهذا كان الوعيد فيه شديدًا.

ودليل دخول هذا النوع من المعاملات في الربا قول النبي صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد. رواه مسلم.

وانظر الفتوى رقم: 3079 والفتوى رقم:

وعلى هذا فالواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل والمسارعة في الانتهاء من هذا العمل، لأن الراتب الذي تأخذه في مقابله حرام لأنه عون وتواطؤ على فعل الحرام، وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة:2]

وإن كان بقي في يدك منه شيء فبادر إلى التخلص منه، وإعطائه إلى الفقراء والمساكين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت