[السُّؤَالُ] ـ [أريد السؤال عن قضية وهي أنني أريد الاشتراك بجمعية أنشأها بعض الناس ومبدأها هو أنني سأدفع فيها 15.000 دينار وسآخذ منها 30.000 دينار وسأسددها على أقساط،أما ما دفعته فسيعود عليّ بربح مقداره 25% كل سنة، وهذا نتيجة تشغيلها بالتجارة والاستثمار، ومن هذا الربح سيكون سداد الزيادة التي أخذتها. أريد معرفة هل الفائدة التي سآخذها حرام أم هي كالأسهم والتجارة والربح الحلال؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاشتراك في هذه الجمعية غير جائز لقيامها في الحقيقة على القرض الربوي، ذلك أن الجمعية تدفع للمشترك قرضا ليسدده على أقساط مقابل أن يشترك هو فيها بمبلغ معين، جاء في الشرح الكبير على المقنع، قال ابن المنذر: أجمعوا (أهل العلم) على أن المسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا، ثم قال: فصل: وإن شرط أن يؤجرٌه داره أو يبيعه شيئا أو أن يقرضه المقترض مرة أخرى لم يجز. أهـ.
هذا وإذا لم يكن قرض الجمعية للمشترك مشروطا بما يدفعه هو إلى الجمعية فلا مانع من الاشتراك فيها بشرط أن تستثمر الجمعية أموالها في الأعمال المباحة، وأن تكون نسبة الربح بينهما مشاعة كالنصف والربع ونحو ذلك من الربح لا من رأس المال وأن لا يكون رأس مال المشترك فيها مضمونا كما بينا ذلك في شروط المضاربة الشرعية في الفتوى رقم: 5480.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 ربيع الأول 1427