[السُّؤَالُ] ـ[أعمل عند رجل يقوم ببيع ورق التصوير ومستلزمات التصوير الأخرى وهذا الرجل يشتري بواكى ورق عليها ماركة معينة ثم يقوم بتغيير الغلافة الأصلية بغلافة أخرى تحمل اسما آخر ويقوم ببيع هذه البواكى بعد تغييرها وأحيانا يكون بسعر أعلى من سعرها الأصلي 0
كما أنه يقوم بشراء رزم كبيرة ليس لها ماركة معينة ثم يقوم بقصها إلى بواكى ويضع عليها الغلافة الخاصة به ويتم بيعها في السوق بهذه الغلافة ولكنه أحيانا يغير هذه الغلافة بغلافة أخرى خاصة به أيضا حيث يعتقد المشتري أنها ورقة جديدة فيشتريها وبالتالي يكون نفس نوع الورقة مغلفا في نفس المكان بغلافين وكل غلافة لها سعر مختلف عن الآخر وللأسف الزبون الذي كان يرفض الورق بالغلافة القديمة ويقول إن الورق غير جيد عندما يشتري نفس نوع الورق بالغلافة الجديدة يقول إنها جيدة وأحسن من النوع الأول ولهذا السبب يقوم صاحب العمل بتغيير نوع الغلافة.
أرجوا إفادتي عن حكم الشرع في هذا الأسلوب وما حكم العمل معه إذا كان مخالفا للشرع؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يقوم به هذا التاجر من تغيير الغلاقة الأصلية بغلافة أخرى تحمل اسم آخر أو تغييرها بغلافة جديدة ليوهم المشتري أن الورق جيد غش محرم، فعليك بنصحه وبيان الحكم الشرعي له، فقد قال صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم في صحيحه.
فإن قبل وتاب من ذلك العمل فالحمد لله، وإلا فلا يجوز لك معاونته على ذلك أو البقاء معه دون نصيحة المشتري وتحذيره مما يقوم به من غش، وراجع الفتوى رقم: 19702.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شوال 1426