فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51608 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا أملك بيتا ومحتاج لمبلغ ربما لأدرس به أو لأعمل به، لذا هل يجوز أن أرهن البيت للبنك مقابل مبلغ محدد ولفترة زمنية معينة، مع العلم بأن البيت سيبقى تحت تصرفي إلا في حالة البيع حيث لا يمكنني أن أبيعه إلا بعد انقضاء الفترة الزمنية المحددة من قبل البنك وبعد انقضاء هذه الفترة سوف أرد لهم المبلغ لكنهم سيأخذون مني مبلغا إضافيا كفائدة للبنك لذا أريد أن أعرف هل لي ذنب في هذه العملية حيث إنها الطريقة الوحيدة للحصول على مبلغ من المال، وهل هناك فرق في حالة إعفائي من هذه الفائدة وذلك عن طريق الوساطة وما شابه، وماهي الطريقة المثلى للتعامل مع هذه البنوك في قضية الرهان فقط؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي هذا السؤال قضيتان:

الأولى: حكم الاقتراض بفائدة وهذا حرام لأنه ربًا، والربا من الكبائر التي لا تباح إلا عند الضرورة. وراجع في معنى الضرورة الفتوى رقم: 43263.

وواضح من السؤال أن السائل ليس مضطرًا إلى الاقتراض بفائدة، فليحذر من الإقدام على هذه المعاملة الربوية، فإن آكل الربا وموكله متوعدان بالعقوبة الشديدة، كما في صحيح مسلم: لعن الله آكل الربا وموكله ... واللعن هو الطرد من رحمة الله تعالى، فهل يريد السائل أن يطرد من رحمه الله. ولو فرض أن عفي من هذه الفائدة فلا يجوز له الدخول فيها أيضًا؛ لأن في دخوله إقرارا بالربا والرضى به، ثم إ ن الأمر محتمل فقد يلزم بدفع الفائدة فيقع في المحذور الأكبر.

القضية الثانية: رهن البيت في المعاملة المباحة حتى يستوفي البائع الثمن أو المقترض القرض لا مانع منه ولا يحق للراهن بيع المرهون إلا بإذن المرتهن، وقد تقدم حكم ذلك في الفتوى رقم: 52855 فتراجع، لكن لما كانت المعاملة المذكورة ربوية فيحرم كل تصرف يوصل إليه فما أدى إلى حرام فهو حرام.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت