فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50316 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا مساهم في محل لبيع البذور والأسمدة والأدوية الفلاحية. وفي منطقتنا أغلب الفلاحين يزرعون عنبا ذا جودة متدنية ويبيعونه للمعصرة التي تحول أغلبه إلى خمر والباقي إلى عصير. فما حكمنا شرعا إن بعناهم الأسمدة والأدوية لذلك العنب.

وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الإعانة على المعصية حرام شرعًا لقوله تعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2} . ولكن ينبغي معرفة المقصود بالإعانة، وفي هذا يقول العلامة محمد شفيع من علماء الأحناف: فالإعانة الحقيقية هي ما قامت المعصية بعين فعل المعين، ولا يتحقق إلا بنية الإعانة أو التصريح بها أو تعينها في استعمال هذا الشيء بحيث لا تحتمل غير المعصية، ومالم تقم المعصية بعينه لم يكن من الإعانة حقيقة بل من السبب..ثم السبب إن كان سببًا محركًا وداعيًا إلى المعصية فالسبب فيه حرام.. وإن لم يكن محركا ولا داعيًا بل موصلًا محضًا وهو مع ذلك سبب قريب بحيث لا يحتاج في إقامة المعصية به إلى إحداث صنعة من الفاعل كبيع السلاح من أهل الفتنة وبيع العصير ممن يتخذه خمرًا.. فكله مكروه تحريمًا.. وإن كان سببًا بعيدًا بحيث لا يفضي إلى المعصية على حالته الموجودة بل يحتاج إلى إحداث صنعة فيه كبيع الحديد من أهل الفتنة فتكره تنزيها. اهـ. وتخريجًا على هذا القول فإن بيع الأسمدة والأدوية لهؤلاء المزارعين الذي يبيعون محاصليهم لمن يعصرها خمرًا وعصيرًا يعد سببًا بعيدًا لا حرمة فيه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت