فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51584 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

تحية طيبة وبعد:

تعرضت لعملية احتيال بمشاركة طرف ثان (معدة نقل عام) ندفع ثمنها مناصفة بيني وبينه وعلى ذلك تم شراء المعدة على أساس دفعة مسبقة مناصفة بيننا وما بقي من ثمنها على أقساط بشيكات ولكن الشيكات التي تحمل ثمن المعدة الباقي بالكامل كتبت باسمي على أن يرد الطرف الثاني ما بقي من ثمن المعدة المدفوع من قبلي بشيكات لي نقدًا وبهذا دفعت نصف حصتي من رأس مال المعدة نقدًا، ولكن بقيت الشيكات، مع العلم بأن المعدة لم تعمل ساعة واحدة أو تدر نفعا لي وبعد ذلك حصل ما حصل من نصب واحتيال لأنه لا توجد أوراق تثبت ملكيتي بالمعدة والنقود، سؤالي هو لفضيلة الشيخ:

1-ما مشروعية سداد قيمة الشيكات من بنك ربوي مع العلم بأني لم ولن أنتفع من هذه المعدة وأني لم أجد من يقرضني والشيكات بدون رصيد الكل يعلم قانونها وعقوبتها.

2-هل يجوز لي الانتفاع برأس المال المدفوع نقدًا فقط وليس الشيكات في حال عدول الطرف الثاني عن خطئه وسداده رأس المال المدفوع نقدًا لي.

3-جمعت جزءا من رأس المال المدفوع نقدًا من أخي وصديقي، فهل يجوز لي إرجاع نقودهم من القرض الربوي، مع العلم بأني لن أنتفع من هذا المال في حال عدول الطرف الثاني إذا قام بإرجاع رأس المال المدفوع نقدا لي ... يرجى المراعاة في حال سدادي للشيكات من بنك ربوي لم ولن أنتفع أو أسترد هذا المال في حال عدول الطرف الثاني عن موقفه لما فيه من ربا وإثم وعقاب في الدنيا والآخرة، فأعينوني أعانكم الله، للعلم ثمن المعدة 160000 درهم دفعت منها نقدًا 60000 درهم وشريكي دفع نقدًا 60000 درهم أما باقي ثمن المعدة 40000 درهم التي ستدفع بالتقسيط مناصفة بيننا كتبت بها شيكات باسمي أنا، أنا أعمل موظفا في شركة وأتقاضى راتبا يسد حاجتي والحمد لله ولكن لا أستطيع أن أوفر مبلغ الشيكات شهريا5000 درهم؟ ولكم جزيل الشكر والعرفان.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي ظهر لنا أنك تريد الاقتراض بالربا لسداد قيمة الشيكات، وعليه فالجواب: اعلم أن الاقتراض بالربا حرام باتفاق العلماء، وقد دل على حرمة الاقتراض بالربا ما رواه مسلم عن جَابِرٍ قال: لَعَنَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. أي معطيه لمن يأخذه، ومحل ذلك ما لم تكن هناك ضرورة، فإذا بلغ حالك حال الضرورة بحيث تخشى أن تتعرض للسجن أو الأذى ولم تستطع بيع المعدة المذكورة ولم تجد من يقرضك قرضًا حسنًا جاز لك الاقتراض بالربا بالقدر الذي يدفع الضرورة، والقرض -ولو كان ربويًا على الراجح- متى ما قبضه المقترض فقد دخل في ضمانه وله أن يتصرف فيه كسائر ماله.

وإذا عدل الطرف الثاني عن موقفه وقام بإرجاع رأس المال وتمكنت من التخلص من العقد الربوي بحيث لا تطالب بدفع الفوائد المترتبة عليه وجب عليك التخلص منه لزوال الضرورة، ومثل ذلك يقال ما لو تمكنت من تخفيض هذه الفوائد تخفيضًا معتبرًا.

وننبهك إلى أن الأولى للمسلم أن يحتاط في تعاملاته المالية فلا يعامل إلا من يثق بدينه وأمانته، وينبغي عليه أن يوثق معاملاته بالكتابة والشهادة ليحافظ على ماله، نسأل الله عز وجل أن يفرج كربك ويغنيك بحلاله عن حرامه.

وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6501، 6689، 16659، 25156، 53813.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت