فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53414 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [جزاكم الله خيرًا على جهودكم وحسن تعاونكم كلفني أحدهم بالقيام على إدارة محل تجاري له على أن يعطيني راتبًا محددًا و50% من الأرباح.. فكيف يكون الوضع إذا حدثت خسارة، فهل يحسب علي ما نسبته 50% أيضًا من مقدار الخسارة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم يبين الأخ السائل نوع العقد الذي عقده مع صاحب المحل وهل هو عقد إجارة أم مضاربة، فإذا كان عقد إجارة بمعنى أنه استأجره ليدير المحل مقابل راتب محدد ونسبة من الأرباح، فالذي عليه جمهور أهل العلم أن هذه الإجارة غير جائزة لجهالة الأجرة، وذهب بعض أهل العلم إلى جوازها، وراجع هذه المسألة في الفتوى رقم: 58979.

وسواء قلنا بالمنع أو الجواز فإن حصة الأجير من الأرباح لا تكون إلا بعد جبر الخسارة إن حصلت، فعند الخسارة يأخذ الأجير راتبه المحدد كاملًا ويخسر نسبته المتفق عليها، لأنه لا ربح حتى يستوفي رأس المال، فالربح هو الفاضل من رأس المال وما لم يفضل فلا ربح.

أما إن كان العقد عقد مضاربة فهي هنا مضاربة غير جائزة شرعًا، لسببين:

الأول: أن المضاربة لا تكون إلا في نقد أو عرض (بضاعة) تقوم بالنقد عند عقد المضاربة.

الثاني: أنه لا يجوز في المضاربة أن تكون على مبلغ محدد مع نسبة شائعة أو بدونها، جاء في المغني: ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة أو جعل مع نصيبه دراهم مثل أن يشترط لنفسه جزءًا وعشرة دراهم بطلت الشركة. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت