[السُّؤَالُ] ـ[كثيرًا ما يتساءل المرء عن الفروق بين الأولاد ذكورًا وإناثًا ويحتار في كثير من الأمور فتربية الشاب تختلف تمامًا عن تربية البنت ... ومن هنا سؤال: هل هناك شروط في موضوع النفقة على البنت والشاب والفروق بينها إن وجدت ولصالح من؟ أم أن الأمر متروك لتقدير ولي الأمر؟
أفيدونا يرعاكم الله.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العدل من صفات الإسلام البارزة وقد أمر الله به في كل شيء، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ {النحل: 90} وحتى مع الأعداء قال تعالى: وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى {المائدة: 8} كما حرم الجور والظلم، وأولى الناس بالعدل هم الأبناء والأقربون. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه
والعدل بين الأولاد يكون في الهبات وعدم التمييز بينهم في التربية والتعليم والرعاية، وأما النفقة والعلاج والمستهلكات عموما فإنها حسب الحاجة.
فإذا كان أحدهم ذكرًا أو أنثى أكثر حاجة أو صرف عليه أكثر نظرًا لحاله أو لظروف معينة فإن ذلك لا يعني عدم العدل بينهم بل هو عين العدل، فليس على الأب أن يعوض بقية أبنائه ما زاد على نفقات بعضهم نظرًا لحاجة من أنفق عليه. لما في ذلك من الحرج ولأنه ليس المقصود أصلًا تفضيل بعضهم على بعض.
وللمزيد من التفصيل وأقوال أهلم العلم في وجوب العدل في العطية بين الأبناء أو استحبابه نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 6242.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 رمضان 1426