[السُّؤَالُ] ـ[لدي أخ أخذ سلفة ليس للغرض الذي من أجله أخذ السلفة (أي أنه كذب) لكن سيخصم المبلغ من
المرتب هل في ذلك حرمة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا القرض له حالتان:
الأولى:
أن يكون حسنا بدون فوائد ربوية فلا حرج في الإقدام عليه، لكن لا يجوز الكذب على الجهة المقرضة، فإذا كانت الجهة المقرضة لا تقرض إلا لمن يبني بيتا مثلا، فلا يجوز أن يأتيهم شخص فيقول أريد أن أبني بيتا وهو لا يريد ذلك، فيقرضونه لذلك، ثم يصرف المال في غير البناء
وعلى من فعل ذلك أن يرجع إلى الجهة المقرضة ويخبرهم بحقيقة الأمر، فإن أذنوا له وإلا رد عليهم حقهم.
والثانية:
أن يكون القرض ربويا أي أن على المقترض فوائد عند السداد وهذا لا يجوز الإقدام عليه , وحرمة الربا من المعلوم من الدين بالضرورة، وقد ورد النهي الأكيد والوعيد الشديد على فعل ذلك، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن تذكر وهي معلومة لدى كل مسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 جمادي الأولى 1426