[السُّؤَالُ] ـ [أخي الكريم استفساري أو سؤالي هو بخصوص أن هناك مسجدًا وهناك تحته كنز أو ما يعرف بالدفين، وهناك شخص تطوع بإخراجه، ونحن نسأل عن كيفية توزيعه أو لأي جهة يعود، لأننا نخاف الحرام ونريد في نفس الوقت سد احتياج بعض الأسر، أفتوني جزاكم الله خيرًا لأن هناك أسرًا فقيرة وعسى أن يجعل الله سد حاجتهم بهذا العمل، ولكم جزيل الشكر، أرجو الفتوى في أقرب وقت ممكن؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الكنز الذي يوجد مدفونًا ينظر فيه، فإن كان مالك الأرض التي وقفت على المسجد يدعي أنه له فهو أحق به، لأن بيع الأرض ووقفها لا يتناول ما كان مدفونًا بها من ذهب، كما نص عليه الفقهاء.
وإن لم يكن الواقف عالمًا به ولا يتوهم أنه من ميراث آبائه، فإنه ينظر فيه: فإن علم أنه دفن من عهد دولة الإسلام فهو لقطة تُعرّف سنة، فإن لم يوجد من يعرفها فإنها توضع في بيت المال إن كان موجودًا، وإلا صرفت في مصالح المسلمين، ووزع منها على الفقراء والمساكين وسوعد منها القائمون بمصالح الدين كطلاب العلم ومصالح المساجد.
وإن علم أنه من عهد قديم قبل الإسلام فهو ركاز، وقد سبق حكمه في الفتوى رقم: 7604، وعلى احتمال كونه ركازًا ينبغي أن تكون الأرباع الخمسة تابعة للمسجد، وراجع للزيادة في الموضوع المغني وشرح خليل وشرح منتهى الإرادات للبهوتي وفتح الباري، وقواعد الأحكام للعز بن عبد السلام.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو القعدة 1424