[السُّؤَالُ] ـ[دفعت مبلغًا وقدره عشرة آلاف دولار لشركة استثمارية حيث إن الشركة تقوم بالعمل في البورصة العالمية في بيع العملات والنفط والعقد ينص على التالي:
أدخل كل عملية بعشرة في المائة من رأس مالي والشركة تكمل الباقي بحيث إن الشركة ليس لها علاقة بالربح أو الخسارة يعني أنها بعد عملية البيع تقوم بأخذ رأس مالها التي دفعته ويبقى الربح أو الخسارة علي وحدي علمًا بأن الشركة تأخذ مبلغ 35 دولارا على كل عملية مقابل أتعاب الشركة في عملية الشراء والبيع فما حكم هذه المعاملة؟
جزاكم الله ألف خير.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يمكن تخريج هذه المعاملة على أنها وكالة بأجر، فالشخص يوكل الشركة الاستثمارية في إجراء عملية البيع والشراء في العملات والنفط مقابل أجرة معلومة مقدرة بـ 35 دولارًا لكل عملية، وهذا لا إشكال فيه.
لكن الإشكال في المبلغ الذي تدفعه الشركة من قبلها، فإذا كانت تقرض الموكل -وهو هنا الشخص الآمر بالشراء- ولا تأخذ مقابل ذلك شيئًا زائدًا على أجرة الوكالة فلا نرى محذورًا في هذه المعاملة، أما إن كانت تأخذ شيئًا زائدًا، أو تختلف الأجرة تبعًا لاختلاف المبلغ الذي تقرضه إياه، فلا تجوز المعاملة لأننا نعلم حينها أن هذا قرض بفائدة مشروطة فيكون ربا محرمًا.
وراجع في ضوابط التجارة بالعملات الفتوى رقم: 3099.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو القعدة 1425