فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57080 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أعمل أمينة مكتبة بإحدى مدارس البنات، ولدي قوانين معينة أعمل بمقتضاها بالتسوية بين الجميع، فمثلا هناك عدد معين من الكتب للاستعارة، هناك فترة معينة للاستعارة، ولكن قد تطلب بعض المعلمات فترة أطول أو يطلبن عددا أكبر من الكتب المسموح بها، وقد يستعن بالمديرة في فرض ذلك علي عندما أرفض. فعلى سبيل المثال طلبت مني إحدى المعلمات عددا كبيرا من الكتب لابنتها لإحدى المسابقات، وعندما رفضت لأن هذا غير قانوني، كما أنه ضد مبدأ تكافؤ الفرص، فأنا لا أستطيع فعل ذلك مع جميع الطالبات، استعانت بالمديرة التي أمرتني بفعل ذلك تحت مسؤوليتها، وقد فعلت ذلك، فهل علي إثم في قبول ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذه الكتب تعتبر مالًا عامًا، لا يجوز صرفه إلا فيما أذنت به الجهة العليا التي وضعت شروطًا للاستفادة من المكتبة، فيجب الوفاء بتلك الشروط، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود. وأي تصرف خارج ما أذنت به تلك الجهة يعد من خيانة الأمانة التي نهى الله عنها في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال:27} ، كما يعد تخوضًا في مال الله بغير حق، وقد جاء الوعيد الشديد على ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة. رواه البخاري.

وبناء على هذا، لا يجوز للمديرة إذا لم تكن مأذونة من جهتها العليا أن تأمرك بالتصرف بخلاف ما ينص عليه قانون المكتبة، ولا يجوز لك طاعتها في ذلك؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وللأهمية في ذلك راجعي الفتوى رقم: 96911.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 صفر 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت