فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55492 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماهو حكم الهدية أوالمال الذي يقدمه الحجاج أو المعتمرون للمرشد الديني الذي يرافقهم في الحافلة مع العلم أنه لايطلب منهم ذلك وهو موظف في الأوقاف يأخذ أجره من وظيفته ولكنهم في بعض الأحيان أو الغالب يصرون على إعطائه هذه الهدية أو المال فهل هو حلال وإن كان بالإيجاب فما هوالحكم إن هو طلب منهم أو لمح لهم بذلك، وجزاكم الله خيرًا وأرجو الإسراع بالإجابة على ذلك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المرشد الديني الذي يرافق الحجاج والمعتمرين في تلك الرحلة المباركة هو في الحقيقة داعية إلى الله تعالى، مرشد للناس إلى الخير والهدى، مرغب لهم في الآخرة، مزهد لهم في الدنيا.

ولتكون دعوته مقبولة عند المدعوين، وكلامه مسموعا عندهم، عليه أن يكون متصفًا بالأخلاق الفاضلة، والصفات النبيلة، ممتثلًا لما يأمر به، منتهيًا عما ينهى عنه. ومن جملة ذلك: أن يكون متصفًا بغاية التعفف عما في أيدي الناس من حطام الدنيا، زاهدًا فيه، راغبًا فيما عند الله تعالى، فإن ذلك من أقوى أسباب محبتهم له، وانفتاح قلوبهم لدعوته، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس". كما في مستدرك الحاكم، وسنن ابن ماجه.

وعلى ذلك فلا ينبغي له أن يسأل أحدًا من الحجاج أو المعتمرين شيئًا، ولا أن ينزل بهم حاجته، وإنما ينزلها بربه الجواد الكريم، وإن أعطوه شيئًا من غير سؤال، ولا استشراف نفس، فلا حرج في أن يأخذه، وخاصة إذا كان في ذلك تأليف لهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 شعبان 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت