[السُّؤَالُ] ـ [عند قيام موظف عام بتخليص إجراءات لتيسير المصلحة وبعد ذلك قدمت مبلغًا من المال نظير خدماته فهل يعد ذلك رشوة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان هذا الشخص موظفًا في الدولة أو المؤسسة ويتقاضى راتبًا من جهة العمل على نفس العمل فلا يجوز للمراجعين أن يعطوه، ولا يجوز له هو أن يأخذ منهم لأن هذا رشوة، ولا يخفى ما قد ينشأ عن تعويد هذا الموظف علىأخذ هذه الرشوة من الفساد وتعطيل مصالح الناس.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله الراشي والمرتشي والرائش. رواه أحمد عن ثوبان رضي الله عنه قال: والرائش هو الذي يمشي بينهما.
أما إن كان العامل لا يتقاضى راتبًا أو كانت هذه المعاملة بالذات خارجة عن نطاق عمله، أو قام بالعمل بطريقة بذل فيها جهدًا خارجًا عن عمله العادي فهنا لا بأس بإعطائه، ولا حرج عليه هو في الأخذ لأنه في مقابل.
وإذا كان الشخص موظفًا، ويتقاضى راتبًا على العمل، ولكنه يمتنع من أدائه حتى تدفع له رشوة أو يماطل حتى يخاف المراجعون على ضياع مصالحهم، فهنا لا مانع من إعطائه، وليس هذا رشوة في حق المعطي، ولكنه من باب المداراة، وهو رشوة في حق الآخذ لأنه أكل لأموال الناس بالباطل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 شعبان 1423