فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55071 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [في جزء من أملاك جدتي قامت بكتابته لأبي بالاتفاق معه شفاهة: أي شريطة أن يقوم بتحجيجها (أي دفع مصاريف الحج لها) بعد أن كان في نيته أن يحججها برا بها، ولكن كانت هناك بعض الخلافات بينهما، فطلب منها أن تكتب له جزءا من أملاكها نظير الحج، ثم احتدم الخلاف بينهما فقامت بكتابة جزء آخر كبير جدا لعمتي وحرمت أبي من نصيبه الشرعي ثم تصالحا بعد ذلك إلا أنها لم تتراجع عما كتبته لعمتي. ثم توفي أبي أولا ثم توفيت جدتي بعده: فما حكم توزيع التركة الآن: (1) هل بالقسمة الشرعية أم بما كتبته جدتي لعمتي ونحرم نحن من الميراث وذلك يخالف الحديث المشهور للنبي صلى الله عليه وسلم فيما معناه: \"فأنا لا أشهد على جور \"وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"سووا بين اولادكم في العطية\"إلى آخر الحديث؟ (2) وما حكم ما كتبته جدتي لأبي نظير الحج؟ علما بأن عمتي تقول: \"لقد صرفت أنا أيضا على أمي الكثير والكثير وأعطيتها أموالا لتصرفها خلال الحج وأعطيتها من العطايا ما يساوي أو يزيد عما كتبته أمي لي \"بمعنى أنها تعتبر ما كتب لها من أملاك مقابل ما كتبته جدتي لأبي نظير الحج، رغم أن هذه الأملاك أكثر مما كتب لأبي ولكنها ـ أي عمتي ـ تبررها بما صرفته على أمها (جدتي) ؟ (3) هل نعيد القسمة بما كتب لأبي وعمتي قسمة شرعية؟ (4) أم نعيد القسمة الشرعية فيما كتب لعمتي فقط بدعوى أن مصاريف الحج كانت شرط أو مقابل ما كتب لأبي (وذلك بالاتفاق بين أبي وجدتي) ، وبدعوى أن عمتي لم تتفق مع جدتي فيما أعطتها من مصاريف الحج، واعتبار أن هذه المصاريف من باب البر بوالدتها؟ (5) أم نترك الأمر كما هو رغم ما في ذلك من جور وظلم لحرماننا وعدم التسوية بين أبي وعمتي؟ وإذا اعتبرنا أن أبي قام بتحجيجها برا بها، فهل يذهب ثواب ذلك اليه رغم أنه في الحقيقة لم يفعل ذلك برا وانما بمقابل وهو ما كتبته له جدتي رغم أنه كان ينوي أولا البر بها كما ذكرت؟ (6) وإذا اعتبرنا عدم المساواة بين الأولاد أو حرمان بعضهم حراما وذلك بنص الحديث: \"سووا بين اولادكم \"، فلماذا لم يأخذ القانون بهذا وبرأي الشريعة الإسلامية وأجاز أو انفذ ما يكتبه بعض الناس لبعض أولادهم وحرمان البعض الآخر؟ (7) بمعنى هل إذا رفضت عمتي القسمة الشرعية لما يوجد معها من أوراق تملكها مما كتبته لها جدتي فهل ينفذها كل من الشريعة والقانون أم يبطلانها أم يبطلها الشرع وينفذها القانون.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن التسوية بين الأبناء في العطية واجبة على الراجح من أقوال أهل العلم للأحاديث التي أشرت إلى بعضها، وذهب بعض أهل العلم إلى حمل الأحاديث على الاستحباب، وليس الوجوب. وقد بينا ذلك في عدة فتاوى نحيل إلى بعضها برقم: 6242، ورقم: 33348. وما دامت مسألتكم هذه مسألة نزاع ومناكرة ... فإننا ننصحكم بتقوى الله تعالى وإصلاح ذات البين. ونذكركم بقول الله تعالى: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {البقرة: 237} . وإذا لم تستطعوا الاتفاق والمصالحة فننصحكم بالرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلدكم، فلاشك أن لديها من الوسائل ما تستطيع به الوقوف على جوانب المسألة وبالتالي حلها حلا شرعيا عادلا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الثانية 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت