[السُّؤَالُ] ـ[إذا اشترك الإخوة في العمل وتوفي أحدهم ووصى هذا المتوفى أبناءه أن يجعلوا الأمر كما كان عليه الحال قبل موته. ويصلنا راتبه الذي كانوا متفقين عليه عند الشراكة. فهل تعتبر هذه الوصية مشروعة؟ وهل هذا الراتب يعتبر من التركة، علما بأن بعض بناته وأولاده متزوجون.
أفتوني جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الأب قد أوصى أبناءه بترك ماله (تركته) في شركة إخوانه كما كان في حياته على أن يدفع لهم إخوانه راتبا شهريا كما كان يدفع لأبيهم في حياته، فإن كان الأمر كذلك فإن هذه الوصية لا اعتبار لها شرعا ولا يلزم تنفيذها لأن عقد الشركة بينه وبين إخوانه قد انفسخ بموته، وانتقلت ملكية المال إلى الورثة بمجرد موت مورثهم، ولكن بإمكان الأبناء أن يبرموا عقد شراكة جديدة مع أعمامهم، ولا يصح أن يشترط في الشركة راتب معين لغير العامل من الشركاء، ولا مانع أن يعطى المشترك جزءا من الربح في كل فترة معينة كل حسب حصته وبعد التصفية ينظر فيما تم سحبه وتسوى الحسابات على ذلك فهذا داخل فيما يسمى بالتنضيض الحكمي، وسبق بيانه بالتفصيل في الفتوى رقم: 71688، نرجو الاطلاع عليها للفائدة.
والذي ننصح به المبادرة بتقسيم التركة بعد إتمام حصرها وإكمال الإجراءات المتعلقة بها من قضاء الديون وإخراج الوصية إن كانت موجودة حتى لا يحصل نزاع أولبس أو تناسخ في التركة.
ومن رأى أن مصلحته في ترك نصيبه في الشركة تركه فيها باسمه، ومن رأى غير ذلك فله ما أراد.
وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 36762.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شعبان 1427