[السُّؤَالُ] ـ [شيخنا الفاضل: تزوجت امرأة لها أم وأب وخمسة إخوة ذكور وأخت واحدة، وكلهم على قيد الحياة، وكان الأب قد سجل بالسجلات الرسمية عند الدولة باسم أم زوجتي بعض ممتلكاته من عقارات وذلك بهدف أنه إن مات قبلها فلا تحتاج لأحد ولا يستطيع أن يتحكم بها أولادها (كانت تصغره 15 عامًا) كما أنها لم تكن امرأة عاملة وإنما ربة منزل فقط وليس لها دخل شهري من أحد، وشاء الله أن توفيت أم زوجتي (رحمها الله) ، وبقي هو على قيد الحياة، فهل هذه الممتلكات التي كان قد سجلها باسمها تحسب من تركتها أم يجب علينا أن نتنازل عن حصتنا في تركة الأم بما يخص هذه الممتلكات لصالح أبيها؟ أفيدونا أفادكم الله.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ف إذا كان واقع الحال ما ذكر من أن والد زوجتك قد كتب تلك الممتلكات باسم زوجته على أنها وصية تنفذ بعد موته وكانت أم زوجتك قد توفيت ولم تستلم تلك الممتلكات في حياتها ولم تحزها وتتصرف فيها تصرف المالك، فاعلم أن تلك الممتلكات ما زالت في ملك الزوج وليست ملكا للزوجة المتوفاة، وليس لورثتها حق فيها لأنها لم تتسلمها في حياتها، والهبة لا تلزم إلا بالقبض' كما أن وصيته لزوجته بشيء من التركة بعد موته تعتبر وصية باطلة لأنها وصية لوارث، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث. رواه أحمد وأهل السنن.
والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو القعدة 1428