[السُّؤَالُ] ـ [يلتقي شخصان في مكتب عقار دون ترتيب مسبق بينهما ويتعارفان، ومن خلال الحديث يعرض أحدهما على الآخر عقارا للبيع ويقول الآخر عندي له مشتر، فهل صاحب المكتب الذي تم فيه اللقاء شريك في السعي، يعرض عليك أحد سعاة العقار عقارًا للبيع، وبعد فترة يتصل صاحب العقار ويعرض عليك العقار نفسه للبيع، فإذا وجدت للعقار مشتريًا هل للوسيط الذي عرض العقار شيء من السعي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فصاحب المكتب الذي تم فيه اللقاء ليس شريكا في أجرة السمسرة ومجرد كون الأمر تم في مكتبه لا يجعله شريكًا، لكن إذا كان صاحب المكتب لا يقبل بأن يحصل مثل هذا في مكتبه لأن هذا يضر بعمله فلا ينبغي أن يفعل ذلك في مكتبه.
وإذا عرض أحد سعاة العقار عقارًا ما على مكتب عقار، ثم إن صاحب العقار الأصلي عرضه على المكتب وتم البيع عن طريقه فليس الساعي شريكًا في أجرة السمسرة؛ لأنه لم يتم عن طريقه، لكن من باب سد مداخل الشيطان ينبغي أن يخبر صاحب المكتب الساعي بأن صاحب العقار قد عرضه عليه حتى لا يسيء به الظن.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 جمادي الأولى 1426