فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53497 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بيني وبين الشركة التي أعمل بها عقد مدته سنتان، وهناك اتفاق على أن لا أذهب إلى شركة أخرى خلال مدة العقد، ولكني أشترط عند تحديد مدة العقد أن لي ظروفا معينة لو حدثت يجوز لي فسخ العقد بالاستقالة أو الذهاب إلى مكان آخر وبعد 14 شهرًا حدث لي هذا الظرف وهو ظرف قهري خارج عن إرادتي فتحتم علي ترك العمل، فإذا بصاحب العمل يقول لي إنه لا يجوز لك ترك العمل لأن عقد الإجارة ملزم للطرفين ولا يجوز فسخه وبتركك للعمل تكون آثما، وأسقط تماما الشرط الذي كان بيننا ولا يريد أن يعترف به, علما بأن أهم أسباب تركي لهذا العمل هو بر والدتي, فما حكم تركي لهذا العمل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصحيح أن عقد الإجارة من العقود اللازمة التي لا يملك أحد طرفيه فسخه بدون رضى الطرف الآخر إلى أن تنتهي مدة العقد، قال ابن قدامة في المغني: والإجارة عقد لازم من الطرفين، ليس لواحد منهم فسخها، وبهذا قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي.

ولكن من اشترط شرطًا مباحًا أو وضع ضوابط لمن يتعامل معه فله القيام بشرطه إذا حصل موجبه، قال صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم. ذكره البخاري، ورواه الترمذي وغيره.

وعليه؛ فلا نرى مانعًا لك من ترك العمل أخذًا بشرطك، إذا كان -فعلًا- قد حدث الظرف الذي اشترطت أنك ستترك العمل بحصوله، خصوصًا إذا كان الموضوع يتعلق ببر الوالدين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت