فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53592 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من المعلوم أن بيع الثمار قبل بدو صلاحها منهي عنه لأنه من بيع الغرر، ولكن الناس يوقعون على عقد إيجار لأرض بها أشجار فاكهة على أن يقوم الشخص برعايتها ويدفع لصاحب الأرض مبلغا محددا مسبقا ويكون له حق الثمار في آخر الموسم، والسؤال هنا: هل إيجار الأرض التي بها أشجار الفاكهة بالطريقة السابقة جائز أم لا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن استئجار الأرض التي بها شجر محل خلاف عند أهل العلم، فمنهم من ذهب إلى المنع مطلقًا ومنهم من ذهب إلى الجواز بشرط أن يكون الشجر قليلًا، ومنهم من قال بالجواز، جاء في الفروع لابن مفلح: ولا تجوز إجارة أرض وشجر فيها، قال أحمد: أخاف أنه استأجر شجرًا لم يثمر وذكر أبو عبيد تحريمه (ع) وجوزهّ ابن عقيل تبعًا ولو كان الشجر أكثر. انتهى.

ومعنى تبعًا أن الشجر يتبع الأرض، فمن اكترى أرضًا فيها أشجار جاز له أن يشترط ثمرتها لنفسه بحكم التبع للأرض ولو لم تكن تابعة لما جاز ذلك لأنه يكون من باب شراء الثمر قبل بدو صلاحه.

والقول بجواز اكتراء الأرض التي فيها شجر هو ما رجحه شيخ الإسلام واستدل له بفعل الصحابة والمسلمين من بعدهم، فقال في معرض حديثه عن هذه المسألة: فلم يبق إلا أنهم كانوا يفعلون (يعني يستأجرون الأرض التي بها شجر) كما فعل عمر رضي الله عنه بمال أسيد بن الحضير وكما يفعله غالب المسلمين من تلك الأزمنة إلى اليوم ... انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت