[السُّؤَالُ] ـ [زوجي كان يشتغل مع عائلته لمدة ليست قصيرة، كان زوجي السبب بعد الله سبحانه وتعالى في تكوين ثروتهم بسبب جهده وإخلاصه والله على ما أقول شهيد، المشكلة أن له أختا تتحكم في العائلة كثيرا لكونها تعيش معهم، كنا نسكن في شقة باسم الوالدين، في يوم حصل نقاش مع والدته فهددته بالطرد, للعلم فزوجي له 5 إخوان ولنا ابن، طلب من عائلته مبلغًا لنهاية الخدمة لأنه قرر أن يستقل في شغله، رفضت والدته, ونحن متأكدون أن أخته سبب كل هذا، لهذا أخذ قدرا من المال واشترى شقة، للعلم فإنه أخبرهم بهذا المال، أخته تحرض أهلها عليه، فإنهم يكتبون كل شيء باسمها دون إخوانها، ما رأيكم أفيدوني، علما بأنه لم يتمكن من رؤية والديه بسبب أخته؟ جزاكم الله كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا ننصحكم أولًا بتقوى الله تعالى وإصلاح ذات البين وصلة الرحم، كما قال سبحانه وتعالى: فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {الأنفال:1} ، ومن آكد فرائض الله تعالى صلة الرحم، وقطيعتها من أعظم المحرمات، فلا تجعلوا هذه الأعراض الزائلة سببًا في قطيعة الرحم ومعصية الله تعالى، ثم إنه من حق زوجك أن يطالب عائلته بأجرة عمله إذا لم يكن متبرعًا به أصلًا، وإذا لم يستطع الحصول على حقه إلا بأخذه بدون علمهم فقد أجاز بعض أهل العلم ذلك ما لم تترتب عليه مفسدة أكبر، لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهند بنت عتبة أن تأخذ من مال زوجها نفقتها الواجبة بالمعروف، وفيهما أنه صلى الله عليه وسلم أذن للضيف أن يأخذ الضيافة ممن لزمته ولم يقم بها، ولتفاصيل ذلك وأقوال أهل العلم نرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 33594.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 جمادي الثانية 1426