[السُّؤَالُ] ـ [أنا طالبة منضمة إلى حلقة، ومرة عملوا لنا مسابقة من يصلي أكثر وكذبت وأخذت الهدية، والآن أنا تبت ماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكذب كبيرة تجر صاحبها والعياذ بالله إلى النار؛ كما في الحديث المتفق عليه: إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا. ويؤدي إلى اللعن والطرد من رحمة الله قال تعالى: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ {الذاريات: 10} أي لعن الكذابون، وقال: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ {غافر: 28} وهو من خصال أهل النفاق، كما في الصحيحين: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.
وبالجملة فإن الكذب محرم. والذي فعلته السائلة غش وخديعة زيادة على أنه كذب. والغش والخديعة خُلقان مذمومان لا يتصف بهما المؤمن الذي يخاف ربه، ولا ينبغي له أن يزاولهما أصلًا. وقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ومن غشنا فليس منا. وفي رواية: من غش فليس مني.
وعليه؛ فواجبها الآن هو أن تتوب إلى الله توبة نصوحًا، ومن تمام توبتها أن ترد الهدية إلى مستحقها إذا كانت تعرفه، وإلا فلتردها إلى الجهة المنظمة للمسابقة لتردها تلك إلى المستحق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 رمضان 1426