فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56157 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز للرجل أن يوصي بأن يكون أخوه وصيا على أولاده بعد وفاته وهل يجوز له أن يوصي لهذا الأخ ببعض من تركته كراتب شهري لتمكينه من رعاية أيتام أخيه الموصي؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا بأس أن يوصي الرجل أخاه بالقيام على أولاده القصر بعد وفاته، ولا بأس أن يجعل له أجرة على ذلك إما مقطوعة أو كل شهر أو كل سنة، لكن يشترط أن تكون من الثلث الذي يجوز له التصرف فيه.

قال زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: لو جعل الموصي للوصي أو المشرف عليه جعلًا، فهو من الثلث، وليس للقاضي عزله بمتبرع بالعمل.

وسئل شهاب الدين الرملي عن شخص أسند إليه وصيته الشرعية على بنتيه القاصرتين لشخص آخر، وأذن الموصي للوصي المذكور أن يستنيب شخصًا آخر معينًا ليساعده في خدمة المال وتنميته، وجعل الموصي للوصي في مقابل خدمته ونظره وحفظه لمال بنتيه المذكورتين مبلغًا معينًا قدره يأخذه من مالهما في كل سنة لا من ثلثه الذي يتصرف فيه بعد موته، وجعل لنائب وصيته المذكورة أيضًا في مقابلة مساعدته للوصي مبلغًا قدر نصف المبلغ الذي عينه للوصي المذكور يأخذه من مالهما في كل سنة أيضًا، لما رأى في ذلك من الحظ والمصلحة لحفظ مال بنتيه المذكورتين، فهل للموصي فعل ذلك؟ وينفذ فعله لذلك شرعًا إذا رأى في ذلك حظًا ومصلحة أو لا؟

فإن بعض علماء العصر اختلفوا في ذلك.

فأجاب رحمه الله: بأنه قد قالوا: لو جعل الموصي للوصي أو المشرف عليه جعلًا، فهو من ثلث ماله، وقد جعل الموصي في هذه المسألة المبلغ المذكور من غير ثلث ماله، فيتوقف على إجازة الوارث.

والإجازة من الوارث ووليه متعذرة، ولا يمكن تفويض أن ذلك مصلحة إلى رأي الوصي لاتهامه، وحينئذٍ فالوصية إما موقوفة على إجازة الوارث بعد تأهله أو باطلة احتمالان أرجحهما أولهما. ا. هـ

أي أن الإجازة لا تنفذ، ولا يعطى هذا الوصي شيئًا من المال إذا كان من تركة الوارث إلا بعد أن يبلغ الرشد هؤلاء الأبناء، ويجيزوا وصية مورثهم، فإن لم يجيزوا فلا تنفذ الوصية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت