فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58067 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكم في شريعتنا على الذي يغتصب أرض أخيه، وما هو وزر الذي يغتصب أرض أخيه عند الله يوم القيامة، وهذه الأرض التي اغتصبت بنى فيها مآرب للسيارات فهل يجوز لأبناء الذين اغتصبوا هذه الأرض أن يستعملوا هذه المآرب في وضع سياراتهم؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يغتصب أرضًا من أخيه ظالم ظلمًا عظيمًا، ووزره عند الله تعالى عظيم، ويكفي في الردع والزجر عن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه من سبع أرضين. متفق عليه، وقوله صلى الله عليه وسلم: من اقتطع أرضًا ظالمًا لقي الله وهو عليه غضبان. رواه مسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم: أعظم الغلول عند الله ذراع في الأرض، تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتطع أحدهما من حظ صاحبه ذراعًا، فإذا اقتطعه طوقه من سبع أرضين إلى يوم القيامة. رواه أحمد وحسنه الشيخ شعيب الأرناؤوط.

ولا حرج على من غصبت منه هذه الأرض أن يستردها أو يسترد قيمتها أو ما قدر عليه منها، أو أن ينتفع بها بوضع سياراته فيها ونحو ذلك، وهذا ما يعرف عند أهل العلم بمسألة الظفر. وقد تقدم الكلام فيها في الفتوى رقم: 28871.

وسواء في ذلك أفعل ذلك صاحب الأرض أو أولاده إذا أذن لهم أو انتقلت ملكية هذه الأرض إليهم بالميراث.

أما أولاد الغاصبين فلا يحق لهم ولا غيرهم الانتفاع بهذه الأرض المغصوبة بأي نوع من أنواع الانتفاع، ولو كان ذلك بمجرد أن يجعلوا سياراتهم في هذه المواقف، بل إن الواجب عليهم هو السعي في إعادة هذه الأرض إلى صاحبها، وهذا من البر بآبائهم الغاصبين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 صفر 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت