[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم إيداع الأموال بالبنوك؟ وإذا كانت البنوك الإسلاميه تسثمر أموالها بالبنوك العادية وبيوت البورصة؟ وإذا كنت لا أستطيع التجارة بنفسي فما الضير في أن تتاجر البنوك لصالحي.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحق الذي لا مرية فيه أن البنوك التجارية (الربوية) لا تقوم بشيء من التجارات أو الاستثمارات النافعة إذ أن عملها الوحيد الذي لا يجوز لها قانونًا أن تعمل غيره هو المتاجرة في الديون، فتقترض من بعض العملاء بفائدة وتقرض عملاء آخرين بفائدة أعلى، ولا عبرة بتسمية اقتراضها من الناس إيداعًا، فالعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، وقد بينا حقيقة عمل البنوك الربوية مع الرد على من أجاز التعامل معها في حال السعة والاختيار في الفتاوى التالية: 623، 15734، 20883، 30453، 30168. أما البنوك الإسلامية فإن سياستها الاستثمارية تقوم على عدة طرق لها تخريجات فقهية أقرها الجماهير من فقهاء العصر، كما أقرتها المجامع الفقهية، وذلك مثل بيع المرابحة للآمر بالشراء، والاستصناع الموازي ونحو ذلك، ولمعرفة شيء عن هذه الأمور راجع الفتاوى رقم: 36524، 17425، 59581، 20793. علمًا بأنه لا يجوز الاستثمار في البنوك إذا كانت تستثمر أموالها في بنوك ربوية أو في البورصات التي تشتمل على مخالفات شرعية، وهي حينئذ لا ينبغي أن توصف بأنها إسلامية، وللمزيد راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3099، 3815.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رجب 1426